شادية في ذكرى ميلادها الـ90 اسرار ولقاءات نادره

img
أخبار منوعات 0

شادية في ذكرى ميلادها الـ90 اسرار ولقاءات نادره

ورغم حجابها وابتعادها عن الأضواء في عز نجاحها، عقب مسرحية «ريا وسكينة»، إلا أن «شادية» لم تتنصل من عملها بالفن، وكانت تفخر به، في لقاءاتها الأخيرة، ومنها لقاء نادر مع الدكتور العالم مصطفى محمود تحدثت خلاله عن رحلتها مع الشك والإيمان -وهي أحد المحاور التي كان يعمل عليها الدكتور مصطفى محمود في كتاباته- وقالت: الحمد لله، رحلتي مع الشك والإيمان انتهت بالطمأنينة، وبحمد ربنا إني نجحت في عملي، وأديت رسالتي، ودي موهبة ربنا خلقها في الإنسان، ومن صغري، بيتنا كانوا غارسين فينا إننا بيت متدين بنصلي ونصوم، الواحد ومن وهو وصغير كان بيصلي ويصوم، لكن كانت بتيجي مراحل في حياتي، أفكر وأقلق، أنا ناجحة في حياتي، كان بيجيلي قلق، وأقلق وأنا نايمة، ومعرفش أنام، ومكنتش عارفة ده من إيه، لحين قربت أوي من ربنا، وبعدت عن كل حاجة«.

 

 

وهكذا عندما شعرت «شادية» بعدم الراحة، وتملّك منها الإحساس بالقلق، قررت الاعتزال والتفرغ للعبادة ورعاية الأطفال الأيتام، وتبرعت بمنزلها ليكون مركزا لأبحاث علاج السرطان ،وهي السنوات التي شهدت أزمة نفسية مرت بها، حين تم تشخيص «شادية» بأنها مصابة بسرطان الثدى، حيث سافرت إلى شقيقتها «عفاف» في الولايات المتحدة الأمريكية، وأجرت جراحة استئصال للثدى هناك، وبعد عودتها اكتشفت أن التشخيص كان خاطئًا مما جعلها تحزن كثيرًا.

 

 

وقدمت «شادية» أنشطتها الفنية خلال الفترة من 1947 حتى 1984، حيث أبدعت ما يزيد على 500 أغنية، و110 أفلام، ومسرحية واحدة.

 

 

كان لقرار اعتزال شادية وتفرغها للعبادة العديد من المقدمات التى حكت تفاصيلها فى لقاء نادر وندوة بجمعية مصطفى محمود الخيرية بعد اعتزالها وبحضوره والفنان محمد عبدالوهاب.
وقالت شادية فى هذه الندوة: الحمد لله نجحت فى شغلى وأديت رسالتى، فالفن رسالة وعمل كبير وموهبة خلقها الله فى الإنسان المهم إزاى الإنسان يستغلها»، وأوضحت: «بيتنا متدين واتربينا وإحنا صغيرين على الصلاة، لكن أيام الشغل كنت بانشغل باللبس والماكياج علشان عاوزة أنجح، ولأن ربنا بيحبنى وصلت لمرحلة شعرت فيها بالقلق، وعدم الراحة أوالسعادة فى الشغل».
ورغم النجاح والشهرة والجمال، كانت الفنانة شادية تشعر بالقلق، وفارق النوم عينيها، كانت تقوم ليلا باكية، خاصة بعد وفاة شقيقها محمد طاهر.
وشعرت شادية بالرغبة فى زيارة بيت الله الحرام، فذهبت للعمرة، وهناك قابلت الشيخ الشعراوى صدفة على باب المصعد وفرحت لرؤيته وطلبت منه أن يدعو لها، بعدها ذهبت لإجراء جراحة بأمريكا، وقضت معظم وقتها خلال هذه الرحلة فى قراءة القرآن والصلاة، فشعرت بالراحة التى تنشدها.
عادت شادية من رحلتها وقد قررت ألا تغنى إلا الأغانى الدينية وبالفعل اتفقت مع الشاعرة علية الجعار على عدد من الأغنيات، وكان من بينها أغنية «خد بإيدى» التى غنتها فى آخر ظهور لها، عام 1986وارتعشت وبكت وهى ترددها بكل جوارحها.
وبعد هذه الأغنية فشلت كل محاولات شادية لحفظ أى أغان، حتى الأغانى الدينية التى اتفقت عليها، وهنا ذهبت لاستشارة الشيخ الشعراوى، وأخبرته بأنها لم تعد لديها رغبة فى الغناء وفقدت قدرتها على الحفظ وأنها وعدت الجمهور بغناء الأغانى الدينية، ولكنها لا تستطيع الوفاء بهذا الوعد، فأجابها إمام الدعاة بأن الوفاء بوعدها لله أولى من الوفاء بوعدها للناس، فخرجت النجمة وقد قررت الاعتزال وعدم الظهور نهائيا، ورغم ذلك لم تحرم شادية الفن ولم تتبرأ من أعمالها، وعاشت متصالحة مع نفسها وتاريخها، مؤكدة سعادتها بما قدمته فى كل مرحلة من مراحل حياتها.
واختارت محبوبة الجماهير التفرغ للعبادة ، وتضاعفت أعمالها الخيرية التى لا تعلن أو تتحدث عنها، عشرات البيوت عاشت على رواتب شهرية خصصتها للفقراء، كما كانت تقف بجوار الفنانين الذين غدرت بهم الحياة، وهدمت فيلتها بالهرم وأقامت مكانها مجمعا خيريا يضم مسجدا ودار أيتام ودار تحفيظ قرآن، ومستوصفا خيريا، كما تبرعت بشقة بشارع جامعة الدول العربية لجمعية مصطفى محمود لإنشاء مركز لعلاج الأورام.

شادية في ذكرى ميلادها

ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر في 8 فبراير 1931، بمنطقة الحلمية الجديدة في حى عابدين بالقاهرة، وترجع أصولها إلى محافظة الشرقية، ولكن جذور عائلتها تعود إلى أصول شركسية، وهى مجموعة عِرقية أوروبية كانت تسكن شمال غرب القوقاز.

 

 

واكتشف والدها موهبتها الفنية منذ الصغر، وطلب من الفنان فريد غصن تعليمها الغناء، وأسند إلى الفنان المصرى الكبير عبدالوارث عسر مهمة تعليمها التمثيل والإلقاء، ويقال إن «عسر» هو الذي أطلق عليها لقب شادية عندما سمع صوتها لأول مرة وقال عنها «شادية الكلمات».

 

 

وفى عام 1947، شاركت «شادية» وعمرها 16 عامًا في مسابقة نظمتها شركة اتحاد الفنانين لاكتشاف مواهب جديدة، وتحمّس لها المخرج أحمد بدرخان، ورشحها على الفور للمشاركة في فيلم بعنوان «أزهار وأشواك» بجوار هند رستم ومديحة يسرى.

 

 

وابتسم الحظ لها، بعدما عملت مع الفنان محمد فوزى في فيلم «العقل في إجازة»؛ إذ حقق الفيلم نجاحا كبيرا، ما دفع محمد فوزى إلى الاستعانة بها في عدد كبير من أفلامه منها «بنات حواء، صحاب الملاليم، الروح والجسد».

 

 

وبمرور الأيام وتعدد التجارب، أصبحت «شادية» نجمة وتصدرت صورتها الأفيشات، ومنحها النقاد عدة ألقاب، أهمها «دلوعة السينما»، و«معبودة الجماهير».

 

 

واستطاعت أن تحتل القمة بفضل موهبتها الاستثنائية في التمثيل وإحساسها العذب في الغناء.

 

 

ويضم مشوار «شادية» أفلامًا مميزة وحققت نجاحا كبيرا، منها «المرأة المجهولة، شىء من الخوف، أغلى من حياتى، كرامة زوجتى، نحن لا نزرع الشوك، زقاق المدق»، وحصلت على جائزة الدولة في التمثيل عن دورها في فيلم «شىء من الخوف».

 

 

ولـ«شادية» 4 أفلام، جاءت ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهى: «الزوجة 13» و«مراتى مدير عام» و«شىء من الخوف» و«اللص والكلاب».

 

 

تزوجت «شادية» 3 مرات، الأولى من الفنان عماد حمدى، والثانية من مهندس الصوت عزيز فتحى، والثالثة من الفنان صلاح ذو الفقار، وانفصلت عنه في 1969، وتوفيت في 28 نوفمبر 2017 إثر سكتة دماغية وفشل في التنفس.

صفحتنا عل الفيس يوك 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة