هانى البيه يكتب: إلى سيادة الرئيس  استغاثة عاجلة من نهر النيل

img
آراء سياسية 0

هانى البيه يكتب: إلى سيادة الرئيس  استغاثة عاجلة من نهر النيل

أكتب كلماتي على استحياء حين أرى انتهاكات صارخة لا حدود لها، حكومات على مر عقود ترى هذا السرد من التلوث القائم المتزايد في كل لحظة ولا حياة لمن تنادي!،

أخشى أن يموت نهر النيل مسموما على مرأى ومسمع من الجميع، ونحن لا نحرك ساكنا، فهل من مجيب لوقف هذا النزيف الحاد والجميع ينهال عليه مستعينا بالفساد وسطوته؟!، أين الجهات الحكومية لوقف تلك المهازل؟!..

لا وجود، إنه الفساد والاغتصاب لشريان الحياة، مئات المصانع والمجازر والصرف الصحي المنصرف بكل قاذوراته إلى نهر النيل بشكل مباشر في مخر السيل بأسوان، الذي تحول إلى “مخر للموت”، وسجل في إدفو أكثر من 700 حالة فشل كلوي،

فما بالك بباقي المحافظات. نهر النيل هو شريان الحقيقي في مصر.. لكن في حياتنا مأساة، حيث يلقى فيه أكثر من 20 مليار متر مياه ملوثة قاتلة للثروة السمكية والحيوانية والزراعية،

وزد على ذلك ما تتكبده الدولة من تكاليف عالية والأمراض التي تنتج عن ذلك، وحتى لا أطيل في حديثي استغاثة نهر النيل من الفساد والظلم الواقع عليه لن ينتصر لها غيرك سيادة الرئيس،

الذي نعتز به ونفتخر به، ونتةقع منك ان تنقذ نهر الميل بعد أن أنقذت مصر وشعبها. اليوم نهر النيل يطلق صوته مستغيثا، لينبهنا قبل يتقدم باستقالته التي تعد حكما بالإعدام علينا جميعا، كي ننتبه ونحاسب ونعاقب كل من سولت له نفسه ارتكاب هذا الجرم،

سيستقيل ويموت كما ماتت ضمائرنا، لذلك أدعوك سيادة الرئيس أن تنصر الله لينصرك نصرا عزيزا، منقذا نهر النيل آية الله في الأرض. انشادكم سيادة الرئيس بإتخاذ القرارات اللازمة لحسم تلك القضية،

وتغليظ العقوبات لكل من يرتكب جريمة بحق النهر الخالد، فنحن أمام قضية حياة أو موت، وأضع أمام أيديكم مقترحا ألخصه في عدة نقاط:

– تكليف السادة المحافظين على طول النهر من الجنوب إلى الشمال بإجراء إحصاء عاجل للمصانع والمجازر ومحطات الصرف الصحي لإتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير اللازمة لنقل تلك المنشآت أيا كانت،

فالكل خاضع للدولة، لنقلها بعيدا عن النهر بالظهير الصحراوي لكل محافظة وإعطاء أراض بديلة للقضاء على تلك العشوائيات التي توارثناها، وأصبحت خطرا داهما يهدد الحياة.

– استغلال مياه الصرف الصحي للتوسع في الغابات الشجرية التي أهملت عمدا ولصالح من؟، ستوفر الغابات الشجرية من العملة الصعبة مبالغ طائلة من استيراد الأخشاب وغير ذلك.

– عمل مزارع سمكية فى كل محافظة لتوفير الأسماك وتشجيع الاستثمار في ذلك، بما يحقق الاكتفاء الذاتي والمردود المالي المناسب.

– توجيه عمل مناقصة عالمية للعمل في تلك المشروعات من استزراع سمكي وغابات شجرية وأسواق للتجارة المحلية والخارجية، بنظام الشراكة مع الدولة. وأنهي كلامي بالإشارة إلى أن القرى الصناعية “المصانع البدلية” على طول النهر بالظهير الصحراوي سيكون لها مردودا تنمويا غير مسبوق من إعمار ومستقبل صناعي تجاري،

بما يوفر لخزانة الدولة ما يعود بالنفع العام وتوفير فرص العمل للشباب والشابات لخلق جيلا منتجا ومحافظات غير طاردة للعمالة، وخلق مناخ لتحقيق الذات ويسهم بشكل مباشر في بنية تحتية متطورة من طرق وصرف صحي ومنشآت خدمية وسكنية.

 

صوت وطني

صفحتنا عل الفيس يوك 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة