ماهي الثورة الصناعيّة وكيف ومتي نشأت

img
منوعات 0

الثورة الصناعيّة هي مقايضة الشغل اليدويّ بالآلات والأجهزة الجديدة، فقد شهدت البلاد الأوروبيّة في القرن الثامن عشر نهضةً علميّة شاملة، فتنّوعت بالأبحاث والتجارب التي شملتها كافّة الفروع العلميّة، التي تؤدّي إلى اختراعات واكتشافات مهمّة، والتي كانت سبباً أساسيّاً في نشوء الثورة الصناعيّة في القرن التاسع عشر،

فهي ثورةٌ أثّرت على نحوٍ بالغ على الحياة الاستثماريّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والثقافيةّ سواءً في أوروبا، أو خارجها. ظهور الثورة الصناعيّة ظهرت الثورة الصناعيّة في بريطانيا، فكانت سابق دول العالم في تقصي مثل تلك النهضة،

حيث انطلقت في منتصف القرن الثامن عشر، وأدّت إلى تنقيح المستوى المعيشيّ لسكان الأرياف، ممّا تسبّب في إقبالهم على استخدام المعدات الزراعيّة المتطورة، وتحديث مشاريعهم الصناعيّة بالاعتماد على مدخّراتهم، فقد أدخلت الثورة الزراعيّة الآلات والأساليب الجديدة لفرض السيطرة على الملكيّات الهائلة، بالاستغناء عن نسبة عظيمة من العمّال الزراعيين، ممّا توفّرت يملكون أيادٍ عاملة رخيصة السعر، وكثيرة الرقم للمصانع.

كما أحرزت الثورة الزراعيّة رصيداً ضخماً من المال عند بريطانيا، وهذا نتيجة تجارتها الواسعة مع مستعمراتها، فظهرت البنوك التي شجّعت على تأسيس المشروعات الصناعيّة، إضافة إلى ذلك تمتّع بريطانيا بالاستقرار الداخلي، والبعد عن الحروب بين القارّات، ممّا ساعد في استمراريّة نموّها الاستثماريّ، وبروز الكثير من الاختراعات الحديثة التي شاركت في تطورها وتفوقّها على بقيّة الدول المسابقة.

انتشار الثورة الصناعية بدأت الدول الأوروبيّة الكبرى بالسعي صوب تقصي الثورة الصناعيّة، عن طريق نقل أسرار تلك الثورة من بريطانيا، حيث امتدّت الثورة الصناعية إلى غير مشابه أنحاء العالم في خاتمة القرن التاسع عشر، ولاسيماً في أوروبا التابع للغربّة، وأمريكا الذي بالشمالّة ودولة اليابان. أشكال الثورة الصناعية شمل التقدم الصناعي كافّة الساحات، فازدهرت تصنيع الغزل والنسيج،

كما ظهرت المصانع والأفران عالية السخونة التي تصهر الحديد، بالتالي أصبحت الآلات بحاجة ماسّة إلى مصادر للطاقة، أسرع من المصادر القديمة، فقد تم استعمال الفحم الحجري، ثمّ البخار، ثمّ الكهرباء لتشغيل المحرّكات والآلات في تسيير البواخر والقطارات. نتائج الثورة الصناعيّة النتائج الاستثماريّة: أدّت الثورة الصناعيّة إلى نشوء نسق استثماري رأسمالي، يرتكز على حريّة الشغل،

فقد ظهر دور الشركات الإنتاجية الكبرى التي قامت على إنماء الاستثمار، وترقية الأحوال المعيشيّة للناس. كما ازدهرت حركة العمران، وازداد الإصدار الصناعيّ بصورةٍ ملحوظة،

ويرجع الفضل إلى تطوّر المعدّات والآلات بالاعتماد على التقنيات الجديدة، بالتالي انخفضت كلفة الإصدار، وظهرت الكثير من الصناعات الحديثة، فقد أدّت الزراعة إلى الاستخدام المكوثّف للآلات والمخصبات الزراعية إلى تحوّل الإصدار الزراعي من إصدارٍ معيشيّ مخصّص لاستهلاك المزارع وأسرته،

إلى إصدار زراعيّ موجه إلى مكان البيع والشراء، فتحولت الزراعة إلى عنصرٍ فعاّل في تحديث القطاع الصناعي، في أعقاب توفر كافّة المواد الأولية، ممّا ارتفع من مستوى الإصدار ،

وتمّ تأمين متاجر خارجيّة لتصدير الفائض منها، وأصبح الذهب هو قاعدة المعاملات. النتائج التجارية: شاركت الثورة الصناعية في التخلص من المجتمع القديم، وإقامة مجتمع حديث، وقد حكمت الثورة الصناعيّة على الروابط العائلية،

إذ تمّ تأسيس المصانع في أنحاء استقطاب العمّال، ممّا أدّى إلى تفاقم ظاهرة النزوح من الأرياف للسعي خلف فرص الشغل التي وفّرتها الصناعات الحديثة، فتضخّمت المدن على نحوٍ عظيم، وانخفضت الأثمان، وارتفعت نسبة العاطلين عن الشغل،

فظهر الانتعاش الاستثماريّ عن طريق حركة المصارف، ومراكز التسوق. النتائج السياسية والثقافية: برزت الكثير من الأحزاب السياسيّة التي تقوم بالدفاع عن تطلعات العمّال، وإعطاء السيدات حق الانتخاب، أمّا فيما يتعلق للجانب الثقافي،

فقد اصطحب الثورة الصناعيّة انتعاشٌ في الثقافة، وقدرة الذهن البشريّ على التفكير والتطوّر، ممّا أدّى إلى الارتقاء في مستوى الإدراك عند الأشخاص.

صوت وطني 

 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة