بحث في السياق الدلالي لمعطيات ( أنت مني)

img
طريق الإبداع 0

بحث في السياق الدلالي لمعطيات ( أنت مني)

هبة الفقي ….
(مهابة الحضور ، وتماسك الموقف اللغوي ، واحترام المتلقي)

*بحث في السياق الدلالي لمعطيات ( أنت مني) وظلال حول الأسلوب والمنهج .

 ✍مروان المخلافي.

*بداية …
يطيب لي أن أحيي الشاعرة هبة الفقي كشاعرة استطاعت أن تصنع لنفسها حضوراً متميزاً في غاية البهاء والألق

– لست من يقوله لوحده بل معي الكثيرون ممن يشهدون بهذا الحضور

– تبوأت به موقعاً متقدماً يشهد به ويعرفه كل من يتابعها ،

تُوقده بموهبة حباها الله إياها بهذا التوهج البديع الذي تماهت معه بواقع أدبي رفيع المستوى أهلها بجدارة واقتدار للمشاركة

في برنامج أمير الشعراء بموسمه الجديد بعد إجازتها وتجاوزها شروط ومعايير المشاركة

نحو مراحل العشرين بكفاءة مدت لها جسراً من العبور لموطن آخرٍ من الإبداع .
ولا تخطئ العين امتلاكها ثقافة تربوية يعبر عنها السمت الجميل البادي في حضورها المحترم ،

وأغراض شعرها الذي تتنوع فيها بقيم تنطلق منها وترتكز عليها بروح تعد ركناً أساساً لديها كما هو واضحٌ من أدائها وقبل التفكير بأيٍ من عناصر العملية الإبداعية ،

ودون أن يتقدم شيئ على حساب هذه القيم التي عجنت بها شعرها ، واختمرت لديها بواقع أدبي على نحو ناضج وراسخ ،

على الأقل يتجلى ذلك من خلال حضورها الذي كساها الكثير من المهابة والإجلال ، وأسدل عليها طيفاً من أردية الإبداع والاقتدار،

ولأسلوبها الأدائي الملتزم الذي مكنها من تجاوز الكثير من مراحل الإبداع، عدا عن خطها العام المعروف بانضباطه وروعة أبعاده الوجدانية الزاهية بهذا الحضور الأنيق – رفعة واحتراماً وإجلالاً

– لهذا التوجه الأدبي المنضبط والمحكم ، فمثلت بكل ذلك حالة

من مهابة الحضور ، وتألق الأداء ، وتماسك الموقف الغوي ، وصناعة البهجة والنور، والاحترام رفيع المستوى لوجدان المتلقي ،

وأي شاعر تؤدلجه ثقافته العربية المحافظة ، وتؤطر لغته جانب أصيل ممزوج بروح الحداثة في سياقها الإبداعي الأجد ،

ستجد فيه الشغف الطموح لتقديم نصوص في غاية الجمال سيدرك المتلقي مدى احترام الشاعر لعقله وفكره ووجدانه توازياً مع احترامه لعقل المتلقي .

ويستحق منتوج الفقي مطالعة والتماس كل أديب ومبدع وكل محب لمشهدنا الثقافي العربي الذي يزخر بهؤلاء المعتبرين

في رحابه انتصاراً لهذا اللون من الأدب الذي تمثل ومعها الكثيرون من المبدعين عموداً مهماً بهذا الحضور في البناء الثقافي العربي .

ويكفها عزاً وفخراً أنها قلمٌ عربيٌ أصيلٌ ينتمي للغة الضاد ، اكتملت لديه الكثير من مراحل النضوج ومدارج الرسوخ والاتزان الموضوعي والواقعي ،

وتصدرها فخراً وتيهاً باللغة العربية وروح أدابها الحضارية التي يشهد بعلو كعبها كل منصف من غير أبناء هذه اللغه وروادها .

وعليه فالتقدير والاحترام في يومها العالمي لكل أقلامنا العربية المبدعة التي تحاول صناعة واقع عربي

تتقابس في رحابه ثقافة واعية تعبر تعبيراً حقيقياً عن مستويات واقعنا الأدبي الفخم ،

وتعطي انطباعاً باذخاً عن مشهدنا الثقافي الموقر المحاط بالوقار والرفعة.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة