التعليم عن بعد أصبح ضرورة؟ أم رفاهية؟

img

التعليم عن بعد
بقلم نجلاء عمر الشريف
دكتور يحيي زكريا جاد الأمين العام بمحافظة القاهرة لحملة شباب مصر لدعم الدولة وتأييد السيد الرئيس يسأل هل التعليم عن بعد أصبح ضرورة؟ أم رفاهية؟

عقد المجلس الأعلى للجامعات يوم السبت الموافق 18/4 /2020 الجلسة رقم) 699( وكان على رأس الموضوعات التي ناقشها ما يتعلق بالخطط المستقبلية لنظام الدراسة والإمتحانات بالفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2019/2020 في إطار تطورات الوضع العالمي لإنتشار فيروس كورونا المستجد, وناقش المجلس كافة البدائل المتاحة لاستمرار العملية العليمية بما يحقق المتطلبات الأساسية والحد الأدني من معايير إتمام المناهج, وتم الاتفاق على عدة أمور نوجز أهمها فيما يل ي :
▪ إستكمال المناهج الدراسية بنظام التعليم عن بعد لكل الفرق الدراسية
▪ إلغاء الإمتحانات التحريرية والشفوية لفرق النقل بكل الكليات ويستبدل بتلك الإمتحانات أحد البديلين التاليين:
‌أ- إعداد الطلاب لرسائل بحثية مقبولة ويكون لكل جامعة وضع المعايير والضوابط اللازمة لتقييم وإجازة تلك الرسائل المقدمة من الطلا ب
‌ب- عقد إختبارات إلكترونية للمقررات التي كانت تدرس في هذا الفصل الدراسي بالنسبة للكليات أو البرامج الدراسية الملتحق بها أعداد محدودة من الطلاب ويتوفر لديها البنية التحتية والإمكانيات التكنولوجية التى تمكنها من إجراء الإختبارات إلكترونيا لجميع الطلاب وذلك شريطة توفر وسيلة تواصل إلكترونية لجميع الطلا ب
مما سبق وما تلاها من تعليمات وقرارات تصب كلها في هذا الإطار, ويمكن القول أن كل ما سبق مقبول نظراً لعامل المفاجأة وضيق الوقت, ولكن ماذا بخصوص العام الدراسي الجديد 2020/2021 والذي سوف يبدأ بعد خمس شهور فقط وهي مده ليست بالطويله, لذلك يجب دراسة البدائل المتاحة والممكنة لمواجهة كل الاحتمالات وتحقيق تكافؤ للفرص بين الجميع, وهنا نقترح عدة أمور من أهمها:
▪ تحديد المؤسسات التعليمية التي يتوفر بها البنية التحتية والإمكانات التكنولوجية الكامل ة والمناسبة للعملية التعليمية والتقييم عن بعد, وكذلك التي لديها الإمكانات بشكل جزئي, وكذلك المؤسسات التي لا تمتلك تلك الإمكانات.

إلزام المؤسسات التي لديها إمكانات بشكل جزئي أو تلك التي ليس لديها الإمكانات المناسبة بضرورة البدأ من الآن لاستكمال بنيتها التحتية المناسبة للعملية التعليمية بشكل كامل للدراسة عن بعد تحسبا لكل الظروف وخاصة أن الدراسة عن بعد تناسب المؤسسات التعليمية النظرية والتي تستوعب العدد الأكبر من الطلاب, وكذلك الكليات العملية فيما يخص المقررات النظرية وبذلك يمكن تحقيق أكثر من فائده منها:
‌أ- أن الدراسة عن بعد أفضل في الكثير من الأحيان إذا ما نظرنا بشكل موضوعي لنسب الحضور الفعليه الحاليه, ولما توفره من ميزة الحصول على الخدمة التعليمية في الوق ت المناسب لكل طالب.
‌ب- عدم إلزام كل الطلاب بالحضور طوال العام الدراسي يقلل من الضغط على وسائل المواصلات في أوقات الزروة الصباحية والمسائية, مما ينعكس بالإيجاب على الجميع.
‌ج- يتيح فرصه لعدد ليس قليل من تطوير الذات بتعلم مهارات بجانب العملية الدراسية بسبب التواجد لفتر ة أطول بالمنزل, أو البحث عن عمل مناسب وما يعود به ذلك على زيادة دخل الأفراد وبالتالي على الاقتصاد بصفة عامة.
‌د- عدم اضطرار الجميع للنزول طوال العام الدراسي يخفض بشكل لا يستهان به من النفقات العامة الخاصة بالانتقالات والملبس وخلافة خاصة وأن عدد الطلاب عندنا بالملايين.
ولكي نكون موضوعيين مع المؤسسات التعليمية التي تحتاج للبنية التحتيه والتكنولوجية سواء بشل جزئي أو كلي نقترح بعض الحوافز مثل:
▪ تشجيع الصناعة المحلية بالإعفاء من الرسوم الجمركية على المعدات ولوازم الإنتاج اللازمة للدخول بالشكل المناسب لهذا المجال لتخفيض التكلفة النهائية للمنتج وخاصة وان مصر تعتبر سوق كبير نسبيا بالمقارنة بالمحيط الخغرافي ولديها قاعدة من الكوادر البشرية يمكن البناء عليها والاستفادة من الفرصه للإنتاج بشكل إقتصادي للسوق المحلي والدخول للسوق الإقليمي والدولي لاحقا.
▪ توفير قروض مناسبة للمؤسسات التي تحتاج إلى سيولة لتمويل المتطلبات اللازمة من خلال البنك المركزي إما كقرض حسن بدون فوائد أو على أقصى حد مثل مبادرة الرئيس لتمويل المشروعات الصغيرة, خاصة وأن هذه المؤسسات مضمونة بحكم مقراتها وملائتها المالية.
▪ مساهمة وزارة التعليم العالي بالتنازل عن المستحقات التي تحصلها من المؤسسات الخاصة لفترة مناسبة وخاصة وأن ذلك يصب في صالح جودة العملية التعليمية وجودة مخرجات التعليم.
مما سبق يمكن تشجيع المؤسسات التعليمي ة بالدخول بشكل مناسب لتقديم الخدمة التعليمية عن بعد بالشكل الذي يضمن جودة العملية التعليمية ومخرجاتها وهذا هو الهدف الأسمى, وبذلك نكون قد خرجنا من هذه الأزمة الطارئة ببعض المكاسب ومن أهمها مجاراة الدول المتقدمة في تحسين جودة العملية التعليمية ومخرجاتها, كما يمكن الاستفادة من هذه الإمكانات الحديثة في تنفيذ برامج تدريبية إختيارية أخري بخلاف البرامج التعليمية الإجبارية اللازمة لاستكمال المتطلبات الدراسة, وما ينعكس على مستوى الثقة بدرجاتنا العلمية في السوق المحلي والخارجي.
د. يحيى زكريا جاد

 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة